غيره ، ولا شئ يعدله ، وليس كمثله شئ وهو السميع
البصير ، اللطيف الخبير ، وهو على كل شئ قدير .
اللهم إني أرغب إليك ، وأشهد بالربوبية لك ، مقرا بأنك
ربي ، إليك مردي ، ابتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئا
مذكورا ، خلقتني من التراب ، ثم أسكنتني الأصلاب ، آمنا
لريب المنون ، واختلاف الدهور والسنين ، فلم أزل ظاعنا
من صلب إلى رحم ، في تقادم من الأيام الماضية ، والقرون
الخالية ، لم تخرجني لرأفتك بي ولطفك لي وإحسانك إلي في
دولة أئمة الكفر ، الذين نقضوا عهدك ، وكذبوا رسلك ،
لكنك أخرجتني رأفة منك وتحننا علي ، للذي سبق لي من
الهدى الذي له يسرتني وفيه أنشأتني ، ومن قبل ذلك رأفت
بي بجميل صنعك وسوابغ نعمك ، فابتدعت خلقي من مني
يمنى ، وأسكنتني في ظلمات ثلاث ، بين لحم وجلد ودم ، لم
تشهدني خلقي ، ولم تجعل إلي شيئا من أمري ثم أخرجتني
للذي سبق لي من الهدى إلى الدنيا تاما سويا ، وحفظتني في
أعمال الحرمين — صفحة 69
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٦٩