النعم ، وصرفت عني كل النقم ، لم يمنعك جهلي وجرأتي
عليك أن دللتني على ما يقربني إليك ، ووفقتني لما يزلفني
لديك ، فإن دعوتك أجبتني ، وإن سألتك أعطيتني ، وإن
أطعتك شكرتني ، وإن شكرتك زدتني ، كل ذلك إكمالا
لأنعمك علي ، وإحسانك إلي .
فسبحانك سبحانك ، من مبدئ معيد ، حميد مجيد ،
تقدست أسماؤك ، وعظمت آلاؤك ، فأي نعمك يا إلهي
أحصي عددا أو ذكرا ، أم أي عطاياك أقوم بها شكرا ،
وهي يا رب أكثر من أن يحصيها العادون ، أو يبلغ علما
بها الحافظون ، ثم ما صرفت ودرأت عني اللهم من الضر
والضراء أكثر مما ظهر لي من العافية والسراء .
وأنا أشهدك يا إلهي بحقيقة إيماني ، وعقد عزمات يقيني ،
وخالص صريح توحيدي ، وباطن مكنون ضميري ، وعلائق
مجاري نور بصري ، وأسارير صفحة جبيني ، وخرق مسارب
نفسي ، وخذاريف مارن عرنيني ، ومسارب صماخ سمعي ،
أعمال الحرمين — صفحة 71
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٧١