تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
يسأله عن الوضوء فكتب إليه أبو الحسن عليه السّلام فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا ، وتمسح رأسك كله وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ولا تخالف ذلك إلى غيره ، فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب بما رسم له أبو الحسن عليه السّلام فيه مما جميع العصابة على خلافه ، ثم قال : مولاي أعلم بما قال وأنا امتثل أمره فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن عليه السّلام وسعى بعلي بن يقطين إلى الرشيد قيل : إنه رافضي فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر فلما نظر إلى وضوئه ، ناداه كذب يا علي بن يقطين من زعم أنك من الرافضة وصلحت حاله عنده وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السّلام : ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين توضأ كما أمرك الله تعالى اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى إسباغا واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام ( ومنها ) ما عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب الرجال بسنده فيه عن داود الرقى قال دخلت على أبى عبد الله عليه السّلام فقلت له جعلت فداك كم عدة الطهارة ؟ فقال : ما أوجبه الله فواحدة وأضاف رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم واحدة لضعف الناس ، ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له ، وأنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي فسأله عن عدة الطهارة فقال له : ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له ، قال فارتعدت فرائصي فكاد أن يدخلني الشيطان فأبصر أبو عبد الله إلىّ وقد تغير لوني فقال :