تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اطيب البيان في تفسير القرآن ( فارسى ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
متّقيان را توصيف فرماى بطورى كه گويا آنان را مشاهده ميكنم حضرت از جواب او خوددارى فرمود و سپس گفت اى همّام از خداى بپرهيز و نيكوكارى كن ، زيرا خدا با كسانى است كه پرهيزكار و نيكوكارند ، ولى همّام به اين مقدار قانع نشد تا اينكه حضرت عازم بر جواب او شد و پس از حمد خداى و ثنا بر او و درود بر پيغمبر اكرم صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فرمود : « امّا بعد فانّ اللَّه سبحانه و تعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم آمنا عن معصيتهم ، لانه لا تضرّه معصية من عصاه و لا تنفعه طاعة من اطاعه ، فقسم بينهم معايشهم و وضعهم من الدنيا مواضعهم ، فالمتّقون فيها هم اهل الفضائل : منطقهم الصواب و ملبسهم الاقتصاد و مشيهم التواضع ، غضّوا ابصارهم عمّا حرّم اللَّه عليهم ، و وقفوا اسماعهم على العلم النافع لهم ، نزلت انفسهم منهم فى البلاء كالّتى نزّلت فى الرخاء و لو لا الاجل الّذى كتب عليهم لم تستقرّ ارواحهم فى اجسادهم طرفة عين شوقا الى الثواب و خوفا من العقاب ، عظم الخالق فى انفسهم فصغر ما دونه فى اعينهم ، فهم و الجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون ، و هم و النار كمن قد رآها فهم فيها معذبون ، قلوبهم محزونة و شرورهم مأمونة و اجسادهم نحيفة و انفسهم عفيفة ، صبروا ايّاما قصيرة اعقبتهم راحة طويلة ، تجارة مربحة يسّرها لهم ربّهم ، ارادتهم الدنيا فلم يريدوها و اسرتهم ففدوا انفسهم منها ، امّا الليل فصافّون اقدامهم تالين لاجزاء القرآن يرتّلونه ترتيلا ، يحزنون به انفسهم و يستثيرون به دواء دائهم ، فاذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا اليها طمعا و تطلّعت نفوسهم اليها شوقا ، و ظنّوا انّها نصب اعينهم ، و اذا مرّوا بآية فيها تخويف اصغوا اليها مسامع قلوبهم و ظنّوا انّ زفير جهنم و شهيقها فى اصول آذانهم ، فهم حانون على اوساطهم مفترشون لجباههم و اكفّهم و ركبهم و اطراف اقدامهم ، يطلّبون الى اللَّه تعالى فى فكاك رقابهم . اما النهار فحلماء علماء ابرار اتقياء ، قد برأهم الخوف برى القداح ، ينظر اليهم الناظر فيحسبهم مرضى و ما