تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
( مسألة 5 ) لو أريق أحد الإنائين ( 1 ) المشتبهين من حيث النجاسة والغصبية لا يجوز التوضي بالآخر وإن زال العلم الإجمالي ، ولو اربق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمم .
شرح
أعني الوضوء إلا أنهما ينتهيان إلى ذلك بالنسبة إلى الآثار الأخر كالشرب مثلا وذلك كاف في تعارضهما وسقوطهما ، إذ لا يعقل التفكيك بالقياس إلى الآثار بحيث يكون الأصلان متعارضين متساقطين في بعضها وجاريين في البعض الآخر الذي يلزم منه المخالفة القطعية كما حقق ذلك في محله . وإلا كان اللازم عدم تعارض الأصول في مسألة الشبهة المحصورة بالنجاسة بين الإنائين بالنسبة إلى الوضوء وجاز للمكلف أن يتوضأ من أحدهما أو كل منهما مخالفة قطعية لتكليف معلوم في البين بالقياس إلى هذا الأثر أعني الوضوء ، إذ ليس في ذلك إلا الحكم الوضعي أعني البطلان ، ولا دافع لذلك إلا ما عرفت من أنهما وإن لم ينتهيا إلى المخالفة القطعية بالنسبة إلى الوضوء إلا أنهما ينتهيان إليها بالنسبة إلى الشرب ، هذا ويبقى إشكال آخر على القول المذكور أعني جواز الوضوء به وصحته ، وهو انا وإن لم نحرز النهى ولكن نعلم بأن هذا الماء اما فيه ملاك المبغوضية بناءا على أنه غصب واقعا أو فاقدا لشرط التوضي به بناءا على نجاسته واقعا فالأولى بناءا عليه أن يضم التيمم إلى الوضوء به إن لم يجد ماءا غيره مقدما للتيمم على الوضوء لاحتمال نجاسته ونجاسة الأعضاء باستعماله أولا واللَّه العالم . قوله قده مسألة 5 : ( لو أريق أحد الإنائين . إلخ ) وجه عدم جواز التوضي بالآخر وإن زال العلم الإجمالي في صورة ما لو كان أحدهما نجسا أو مغصوبا هو ما حرر في محله في الأصول من أن خروج أحد المشتبهين عن محل الابتلاء بعد تنجز العلم الإجمالي لا ينفع ، إذ يحسن من المولى عقابه على