ويخرب معالم الحضارة ، ويصرف الناس عن الجد في العمل فلا يندفعون إليه إلا بالقسر
والاكراه ، ولذا التجأت روسيا إلى الطرق الملتوية ففتحت أبواب السجون على مصراعيها ،
وفرضت العقوبات الشديدة على تارك العمل والمتهاون فيه حتى ألهبت ظهور العمال
بالسياط ، وصبت عليهم جميع ألوان التنكيل والارهاق ، لان كل عملية تشذ عن الفطرة ولا
تلتقي بها لا يمكن تطبيقها ولا بد أن تفشل أن عاجلاً وإن آجلاً ، ولذا اضطرت روسياً
أن تنحرف عن مبادئ ماركس ففتحت منفذاً صغيراً للملكية الفردية فوجدت أن ذلك هو
العلاج الوحيد إلى استمرار الناس في أعمالهم من دون كره ولا إجبار .
( 4 ) - التنكر للأديان
وتنكر الشيوعيون لجميع الأدبان ، واعتقدوا أنها خرافة ، وأنها من صنع الانسان لأنها
تحمي ممتلكات الناس ، وتدعو إلى صيانة أرباحهم ، واستغلال سعيهم ، كما تدعو إلى حرمة
إراقة الدماء ، وحرمة نشر الخوف في البلاد وكل ذلك يتناقض مع المبادئ الاشتراكية
والشيوعية التي تركز على إباحة جميع هذه الأشياء بالإضافة إلى ايمانهم الشديد
بالمادة ، والى ما يرجح إلى مطالب المعدة والجسد ، وقد وجهوا جميع جهودهم إلى غرس
الكفر
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 93
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٩٣