المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا
واللّه عنده حسن المآب ) ( 1 ) وقال تعالى : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) ( 2 ) وقال
اللّه عن الانسان : ( وإنه لحب الخير لشديد ) ( 3 ) .
وقال تعالى : حكاية عن نبيه موسى ( إني لما أنزلت إليّ من خير فقير ) ( 4 ) وقد ذهب أكثر
المفسرين إلى أن المقصود من الخير في الآيتين هو المال . إن غريزة حب المال والتملك
من أقوى الغرائز الانسانية الأصيلة فلا تدانيها غريزة أخرى من غرائزه غير حب
البقاء ، فهما سر الحركة الدائبة في الحياة ، ومصدر القوى الفعالة في بعث النشاط
والتقدم ويستحيل أن يتجرد الانسان من هذه الظاهرة النفسية .
ومهما يكن من أمر فان تجريد الانسان من حب المادة وتوجيهه توجيهاً روحياً خالصاً لا
يمكن بأي حال أن يكون علاجاً يحسم به الداء يقول الأستاذ محمد قطب :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 13 .
( 2 ) سورة الكهف آية 45 .
( 3 ) سورة العاديات آية 8 .
( 4 ) سورة القصص آية 23 .