مقدمة الطبعة الأولى
( 1 )
في أفق الحياة وفي ميادينها وجميع شؤونها مشاكل ومشاكل فصراع مرير وآلام مرهقة ،
ونكايات موجعة ، وخطوب مريعة قد أحاطت بابن آدم المجهود المكدود فلم يجد منفذاً
للخروج من شرورها والتخلص من محنها ، حتى تعقدت حياته تعقداً فظيعاً حار في حلها
العظماء والمصلحون .
ولم تنشأ المشكلة من جانب خاص ، ومن زاوية واحدة فجميع جوانب الحياة محفوفة
بالمشاكل والخطوب ، وحافلة بالمصاعب والمكاره ، فلا تجد إنساناً مهما أوتي من متع
الحياة ورغائبها إلا محاطاً بالآلام النفسية والمصاعب الخارجية .
وقد حاول رجال الفكر من قدامي ومعاصرين أن يضعوا الحلول السليمة لمشاكل الحياة
مادية كانت أو فكرية لتنحسر متاعب الانسان ، ويقضي على آلامه وشقائه ويظفر بحلم
الراحة والدعة والاستقرار ، فنظر بعض المصلحين إلى جانب