المنفعة بعوض كقولك من خاط ثوبي فله كذا ، وقد أشار إليها الذكر الحكيم قال تعالى :
( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) .
وحيث أن الجعالة ليست من العقود وإنما هي من الايقاعات فإنها تفتقر إلى الايجاب لا
غير ، وإيجابها مثل من بنى جداري ، أو خاط ثوبي فله كذا ، ولا تحتاج إلى القبول .
( 2 ) - الجهالة
وليست الجهالة مانعة من صحة الجعالة فيجوز أن يكون العمل مجهولاً كما يجوز أن يكون
العوض مجهولاً من بعض الجهات كما في قوله : من رد حيواني الشارد فله نصفه ، أو له هذه
الصبرة ، وأما إذا كان مجهولاً من جميع الجهالة كما في قوله من رد حيواني فله شيء
بطلت الجعالة ، وكان للعامل أجرة المثل ( 1 ) .
( 3 ) - موردها
أما موردها فهو كل عمل محلل مقصود للعقلاء غير واجب على العامل القيام به فلا تصح
على الأعمال المحرمة ، كما لا تصح على ما لا غاية له كالجعالة على الذهاب ليلاً إلى
بعض المواضع
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 2 - 81 .