كل همسة أو خاطر يتنافى مع التعاليم الشيوعية ، تحاسبهم بالقتل وتحاسبهم بالإعتقالات
والسجون حتى أصبح الشعب باسره مكبلاً بالقيود لا يعرف معنى لحرية الرأي والقول قد
أكرهه النظام على طراز الزامي في الحياة والتفكير .
إن استعباد العمال في النظام الشيوعي أمر واضح لا جدال فيه فليس لهم ولا لغيرهم من
المواطنين نصيب من الحرية والكرامة ، وقد أدلى لينين بذلك بعد قيام الثورة الشيوعية
عام ( 1920 ) فقال : « نحن لا نستطيع أن نأخذ بآراء المخبولين الذين يطالبون بالحرية
فنحن في ظل ديكتاتورية البروليتاريا لا نستطيع أن نمنح المواطنين حريتهم
السياسية » ( 1 ) .
إن النظام الشيوعي يقوم على سحق الحريات ، وهدر الكرامات ، وقد صرح لينين بأن
القوانين الشيوعية لم توضع لحماية جماهير الشعب ، وإنما وضعت لحماية الدولة فقال :
« يقع كثير من الناس في خطأ فاحش هو الاعتقاد بأن القوانين يجب أن تحمي الحريات ونحن
نرد على هؤلاء البلهاء قائلين : بأن القوانين لا توضع لحماية الحريات ، وإنما توضع
هامش
( 1 ) النظام الشيوعي .