ونحن نؤمن ايماناً لا يخامره شك أن الاسلام لا بد وأن ينتصر في صراعه مع هذه المبادئ
الدخيلة ، ولا بد أن تتبلور أفكاره في المحيط العالمي ويكون ملاذاً للانسانية
يحميها ، ويذب عنها الكيد والعدوان ، ويدرأ عنها الأهوال والاخطار .
( 3 )
وسرت موجة الدعوة الاسلامية بسرعة الضوء نحو شعوب العالم ففي قرن واحد من الزمن
امتد الفتح الاسلامي من هضاب الهند إلى سهول الأندلس ، وبادرت الشعوب إلى اعتناق
الاسلام ، والايمان به ، والتفت حوله تحميه وتصونه لأنها وجدت في ظلاله الحماية لها
من الاستغلال والاستبداد والخلاص من تحكم القوي بالضعيف .
وظل الاسلام أجيالاً وهو قوي الجانب شامخ الكيان ، قد بسط العدل ، ونشر الخير ، ووحد
الكلمة ، والف ما بين القلوب ، وبقي المسلمون ، وهم الجماعة القائدة للمجتمع الانساني ،
يخططون سياسة العالم ، ويقررون مصيره على أساس من السياسة البناءة التي لا تعرف
التحيز ، ولا تسلب قوت الشعوب ومقدراتها ولا تستأثر بالخيرات أو تنفرد بالثروات .
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٣