تمليك الأرض للفلاح ، والقضاء على الاقطاع ، وان الفلاح يجب أن يعيش حراً كريماً يملك
نتاجه ، وثمرة أتعابه إلى غير ذلك من ألوان الدعايات المضللة ، ولا بد من ذكر بعض
الجهات المتعلقة في ذلك وهي :
( 1 ) - منية الفلاح
ان استملاك الأرض للفلاحين هي الأمنية الكبرى التي تختلج في نفوسهم ، والحلم الجميل
الذي يداعبهم ، وان بغية الفلاح في أي مكان كان هي أن يمنح قطعة من الأرض يستغلها
بنفسه ، ويستفيد من ثمرها ونتاجها ، ولو فتشنا عن دخائل نفسه لما كان يروم غير ذلك ،
وهذه الرغبة هي العامل الأساسي التي دفعت الفلاحين لتأييدهم الشيوعية وبذلهم المزيد
من التضحيات في سبيلها .
( 2 ) - ضياع أمله
ولما استتب الأمر في روسيا إلى الشيوعيين ، وقبض لينين على زمام الحكم أمر بمصادرة
جميع الأراضي ، وتمليكها الدولة ، وقضي بذلك على أمل الفلاح وبغيته .
إن الاقطاع في روسيا تحول من الافراد إلى الدولة ، بصورة أفظع من الحالة الأولى ، إذ
ليس للفلاح أن يأخذ
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 190
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٩٠