( 3 ) - حالة الفلاح
أن حالة الفلاحين في ظل عهد الاقطاع الجائر مما تدعو إلى الألم ، فقد خيم عليهم
البؤس والحرمان ، وانتشرت الفاقة في ربوعهم ، وصب عليهم الأقطاعيون ألواناً من العذاب
والمهانة فأدى ذلك إلى وقوع الثورات الهائلة بين صفوفهم مطالبين بكرامتهم وبتحقيق
العدالة الاجتماعية في أوساطهم .
إن هذا اللون من الاقطاع الجائر لا يقره الاسلام ولا تربطه أي صلة به ، فقد ذكرنا
أحكام المزارعة في الاسلام ، والمساقاة واحياء الموات وان أغلب بنودها كان من صالح
الفلاح ، وانه يتمتع بالحرية والكرامة لا سلطان لأحد عليه ، وعلينا أن ننظر إلى حالة
الفلاح في ظل النظام الشيوعي والى القراء ذلك :
( 3 ) في ظل النظام الشيوعي ( 3 ) في ظل النظام الشيوعي
عندما بدأت الثورة الشيوعية في أكتوبر ( 1917 ) كانت الأكثرية الساحقة من الشعب
الروسي تتعاطى الزراعة ، وقد ساند الفلاحون الشيوعيين في ثورتهم وقدموا المزيد من
التضحيات في مساندتها لأجل التخلص من الأقطاعيين ، وظلمهم ، وكانت أبواق الشيوعية
تذيع في أوساطهم ان الثورة الشيوعية من أجل الفلاح ومن أجل تحقيق رفاهيته وسعادته ،
وان الشيوعية هدفها
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 189
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٨٩