وهما يحملان أخاً لهما ، فسألهما النبي ( ص ) عنه فقالا : إنه لا ينتهي من صلاة إلا إلى
صلاة ، ولا يخلص من صيام إلا إلى صيام حتى أدركه من الجهد ما ترى .
فقال ( ص ) : فمن يرعى إبله ، ويسعى على ولده ؟
فقالا : نحن
فقال ( ص ) : أنتم أعبد منه .
إنه ليس من الاسلام في شيء أن نزهد في الدنيا ، وندع متع الحياة ، ونقبل على الصلاة
والصيام ، فقد نعى اللّه على الذين انصرفوا عن الدنيا فقال تعالى : ( ورهبانية
ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان اللّه فما رعوها حق رعايتها ) ( 1 ) .
ويقول تعالى : ( قل من حرم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي
للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) ( 2 ) .
إن الاسلام دعانا إلى أن نمزج بين الدنيا والآخرة مزجاً كريماً ، فليس من الاسلام أن
تكون الدنيا وحدها هي همنا
هامش
( 1 ) سورة الحديد : آية 27 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية 31 .