لقد بكرت أم الوليد تلومني * ولم أجترم جرما فقلت لها مهلا
فإني لا تبكي على إفالها * إذا شبعت من روض أوطانها بقلا
فلم أر مثل الإبل مالا لمقتن * ولا مثل أيام الحقوق لها سبلا
وزادني بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأخفش
إذا سمعت آذانها صوت سائل * أصاخت فلم تأخذ سلاحا نبلا
قال أبو علي السلاح ههنا جمالها يقول سمنها يمنع صاحبها من أن يسخو بها ولكنه يعطيها على كل حال لا يمنعه ذلك وحدثنا أبو المياس قال حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح قال قال الأصمعي قيل لذي الرمة من أين عرفت الميم لولا صدق من نسبك إلى تعليم أولاد الأعزاب في أكتاف الإبل فقال والله ما عرفت الميم إلا أني قدمت من البادية إلى الريف فرأيت الصبيان وهم يجوزون بالفجرم في الأوق فوقفت حيالهم أنظر إليهم فقال غلام من الغلمة قد أزفتم هذه الأوقة فجعلتموها كالميم فقام غلام من الغلمة فوضع منجمه في الأوقة فنجنجه فأفهقها فعلمت أن الميم ضيق فشبهت عين ناقتي به وقد أسلهمت وأعيت
قال أبو المياس الفجرم الجوز ( قال أبو علي ) ولم أجد هذه الكلمة في كتب اللغويين ولا سمعتها من أحد من أشياخنا غيره
والأوقة الحفرة
وقوله قد أزفتم أي ضيقتم ونجنجه حركه فأفهقها ملأها
والمنجم العقب ولك ما نتأ وزاد على ما يليه فهو منجم والكعب منجم أيضا
واسلهمت تغيرت والمسلهم الضامر المتغير ( قال أبو علي ) وقرأت على أبي بكر بن دريد لكثير
أقول الماء العين أمعن لعله * بما لا يرى من غائب الوجد يشهد
فلم أدر أن العين قبل فراقها * غداة الشبا من لاعج الوجد تجمد
ولم أر مثل العين ضنت بمائها * علي ولا مثلي على الدمع يحسد
وقرأت عليه أيضا
الأمالي — صفحة 6
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٦