ولا يبتغي أمنا وصاحب رحله * بخوف إذا ما ضم صاحبه الجنب
سريع إلى الأضياف في ليلة الطوى * إذا اجتمع الشغان والبلد الجدب
وتأخذه عند المكارم هزة * كما اهتز تحت البارح الفنن الرطب
وأنشدنا أبو بكر بن دريد قال أنشدني أبو حاتم عن أبي عبيدة لأرطأة بن سهية يهجو شبيب ابن البرصاء
من مبلغ فتيان مرة أنه * هجانا ابن برصاء العجان شبيب
فلو كنت مريا عميت فأسهلت * كداك ولكن المريب مريب
فسألته عن معنى هذا البيت فقال كان أبوه أعمى وجده أعمى وجد أبيه أعمى يقول فلو لم تكن مدخول النسب كنت أعمى كآبائك
أبي كان خيرا من أبيك ولم يزل * جنيبا لآبائي وأنت جنيب
وما زلت خيرا منك مذ عض كارها * برأسك عادي النجاد ركوب
يقول ما زلت خيرا منك مذ عض برأسك فعل أمك أي مذ ولدت
والعادي القديم والنجاد جمع نجد وهو الطريق المرتفع
والركوب المركوب الموطوء وهو فعول في معنى مفعول وإنما هذا تشبيه جعل ما عض برأسه من فرجها مثل الطريق القديمة المركوبة في كثرة من يسلكها يريد أنه قد ذلل حتى صار كتلك فيقال أن شبيبا عمى بعدما كبر فكان يقول علم أني مري وقرأت على أبي بكر بن دريد وقال سالم بن قحفان العنبري وكان صهره أخوا امرأته أتاه فأعطاه بعيرا من إبله وقال لامرأته هاتي حبلا يقرن به ما أعطيناه إلى بعيره ثم أعطاه آخر وقال هاتي حبلا آخر ثم أعطاه ثالثا وقال هاتي حبلا فقالت ما بقي عندي حبل فقال لها علي الجمال وعليك الحبال ثم قال
لا تعذليني في العطاء ويسري * لكل بعير جاء طالبه حبلا
وقبله
الأمالي — صفحة 5
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٥