وقرأت على أبي بكر رحمه الله لبعض طيء يرثي الربيع وعمارة ابني زياد العبسيين وكانت بينهم مودة
فإن تكن الحوادث جربتني * فلم أر هالكا كإبني زياد
هما رمحان خطيان كانا * من السمر المثقفة الصعاد
تهال الأرض أن يطأ عليها * بمثلهما تسالم أو تعادى
ومما قرأت عليه لفاطمة بنت الأحجم بن دندنة الخزاعية
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله * فتركتني أضحى بأجرد ضاحي
قد كنت ذات حمية ما عشت لي * أفشى البراز وكنت أنت جناحي
فاليوم أخضع للذليل وأتقى * منه وأدفع ظالمي بالراح
وإذا دعت قرية شجنا لها * يوما على فنن دعوت صباح
وأغض من بصرى وأعلم أنه * قد بان حد فوارسي ورماحي
فقال لي أبو بكر رحمه الله هذه الأبيات تمثلت بها عائشة رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقرأت على أبي عبد الله نفطويه هذه الأبيات في قصيدة للنابغة الجعدي وقت قراءتي عليه شعر النابغة
ألم تعلمي أني رزئت محاربا * فمالك منه اليوم شيء ولا ليا
ومن قبله ما قدر رزئت بوحوح * وكان ابن أمي والخليل المصافيا
فتى كملت خيراته غير أنه * جواد فما يبقي من المال باقيا
فتى تم فيه ما يسر صديقه * على أن فيه ما يسوء الأعاديا
وأنشدني أبو محمد بن درستويه النحوي قال أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد
أيا عمرو لم أصبر فيك حيلة * ولكن دعاني اليأس منك إلى الصبر
تصبرت مغلوبا أواني لموجع * كما صبر الظمآن في البلد القفر
الأمالي — صفحة 3
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٣