يا أبا مهدية أسأت الوضوء وكان الإناء يسع أقل من رطل فقال القر شديد والرب كريم والجواد يعفو ( قال ) وقرأت على أبي عمر المطرز قال حدثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال قيل لإبنة الخس ما أحسن شيء رأيت قالت غادية في إثر سارية في نبخاء قاوية ( قال ) النبخاء الأرض المرتفعة المشرفة لأن النبات في الموضع المرتفع أحسن ( قال ) وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة قال خرج جرير والفرزدق مرتدفين على ناقة إلى هشام بن عبد الملك فنزل جرير يبول فجعلت الناقة تتلفت فضربها الفرزدق وقال ( إلام تلفتين وأنت تحتي * وخير الناس كلهم أمامي
متى تردي الرصافة تستريحي * من التهجير والدبر الدوامي
ثم قال الآن يجيء جرير فأنشده هذين البيتين فيرد علي
تلفت أنها تحت ابن قين * إلى الكيرين والفأس الكهام
متى ترد الرصافة تخزفيها * كخزيك في المواسم كل عام
فجاء جرير والفرزدق يضحك فقال ما يضحكك يا أبا فراس فأنشده البيتين فقال جرير
تلفت أنها تحت ابن قين *
كما قال الفرزدق سواء فقال الفرزدق والله لقد قلت هذين البيتين فقال جرير أما علمت أن شيطاننا واحد ( قال ) وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال قيل للفرزدق أن ههنا أعرابيا قريبا منك ينشد شعرا فقال إن هذا لقائف أو لخائن فأتاه فقال ممن الرجل رجل فقال من فقعس قال كيف تركت القنان قال تركته يساير لصاف فقلت ما أراد الفقعسي والفرزدق قال أراد الفرزدق قول الشاعر
ضمن القنان لفقعس سوآتها * إن القنان بفقعس لمعمر
قلت فما أراد الفقعسي بقوله يساير لصاف قال أراد قول الشاعر
الأمالي — صفحة 239
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٣٩