تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لعمرك ما أهويت كفي لريبة * ولا حملتني نحو فاحشة رجلي ولا قادني سمعي ولا بصري لها * ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي وأعلم أني لم تصبني مصيبة * من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي ولست بماش ما حييت بمنكر * من الأمر ما يمشي إلى مثله مثلي ولا مؤثرا نفسي على ذي قرابتي * وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي قال حدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو معاذ قال حدثنا محمد بن شبيب أبو جعفر النحوي عن ابن أبي خالد عن سفيان بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان قال وقع ميراث بين بني هاشم وبين بني أمية تشأ حوافيه وتضايقوا فلما تفرقوا أقبل علينا أبونا عمرو فقال يا بني أن لقريش درجا تزل عنها أقدام الرجال وأفعالا تخشع لها رقاب الأموال وغايات تقصر عنها الجياد المسومة وألسنا تكل عنها الشفار المشحوذة ثم إنه ليخيل إلي أن منهم ناسا تخلقوا بأخلاق العوام فصار لهم رفق في اللؤم وتخرق في الحرص أن خافوا مكروها تعجلوا له الفقر وإن عجلت لهم نعمة أخروا عليها الشكر أولئك أنضاء الفكر وعجزة حملة الشكر ( قال ) وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاذ عن محمد بن شبيب النحوي قال وفد عبيد الله بن زياد بن ظبيان على عتاب بن ورقاء فأعطاه عشرين ألفا فلما ودعه قال يا هذا ما أحسنت فأمدحك ولا أسأت فأذمك وإنك لأقرب البعداء وأحب البغضاء ( قال يعقوب ) يقال وقع ذلك الأمر في روعي وفي خلدي وفي ضميري وفي نفسي وحكى التوزي وقع في صفري وفي جخيفي ومنه قيل لا يلتاط بصفري أي لا يلزق بقلبي وكذلك يقال لا يليق بصفري ( قال أبو علي ) وأخبرنا بعض أصحابنا عن أحمد بن يحيى أنه قال حكى لنا عن الأصمعي أنه قيل له أن أبا عبيدة يحكي وقع في روعي وفي جخيفي قال أما الروع فنعم وأما الجخيف فلا قال وحدثنا أبو عبد الله قال أخبرني محمد بن يونس عن الأصمعي قال أتي أبو مهدية بإناء فيه ماء فتوضأ فأساء الوضوء فقيل له