ولم يدع فتيانا كراما لميسر * إذا هب من ريح الشتاء هبوب
حبيب إلى الزوار غشيان بيته * جميل المحيا شب وهو أريب
إذا حل لم يقصر مقامة بيته * ولكنه الأدنى بحيث يجيب
يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه * إذا لم يكن في المنقيات حلوب
وحدثنا أبو الحسن قال حدثنا أحمد بن يحيى قال أخبرنا سلمة عن الفراء أنه روى يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه ( قال أبو علي ) وزادني أبو بكر بن دريد رحمه الله من حفظه ههنا بيتا وهو
كأن بيوت الحي ما لم يكن بها * بسابس لا يلقى بهن عريب
إذا شهد الأيسار أو غاب بعضهم * كفى ذاك وضاح الجبين نجيب
( قال أبو علي ) وقرأت على أبي بكر
وإن شهدوا أو غاب بعض حماتهم * كفى القوم وضاح الجبين أريب
وداع دعا يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوة * لعل أبا المغوار منك قريب
يجبك كما قد كان يفعل إنه * مجيب لأبواب العلاء طلوب
فإني لباكيه وإني لصادق * عليه وبعض القائلين كذوب
فتى أريحي كان يهتز للندى * كما اهتز ما مضى الشقرتين قضيب
وخيرتماني أنما الموت بالقرى * فكيف وهاتا روضة وكثيب
( قال أبو علي ) يقال حميت المريض حمية وأحميت الحديد في النار إحماء وحميت
الأمالي — صفحة 153
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٥٣