لعمري لئن كانت أصابت منية * أخي والمنايا للرجال شعوب
لقد عجمت مني الحوادث ما جدا * عروفا الريب الدهر حين يريب
وقد كان أما حلمه فمروح * علينا وأما جهله فعزيب
فتى الحرب أن حاربت كان سمامها * وفي السلم مفضال اليدين وهوب
هوت أمه ماذا تضمن قبره * من الجود والمعروف حين ينوب
ويروى حين يؤب
جموع خلال الخير من كل جانب * إذا جاء جياء بهن ذهوب
مفيد مفيت الفائدات معود * لفعل الندى والمكرمات كسوب
فتى لا يبالي أن يكون بجسمه * إذا نال خلات الكرام شحوب
قال أبو علي
وقرأت على أبي بكر * فتى لا يبالي أن يكون بوجهه
غنينا بخير حقبة ثم جلحت * علينا التي كل الأنام تصيب
فأبقت قليلا ذاهبا وتجهزت * لآخر والراجي الخلود كذوب
وأكثرهم ينشدون والراجي الخلود لأنه أغرب وأظرف والخلود أجود في العربية
وأعلم أن الباقي الحي منهما * إلى أجل أقصى مداه قريب
فلو كان حي يفتدى لفديته * بما لم تكن عنه النفوس تطيب
الفداء يمد ويقصر ( قال أبو علي ) كذا حدثني محمد بن الأنباري وقال الأخفش الفداء لا يقصر إلا عند ضرورة الشعر فإذا فتحت الفاء قصر
بعيني أو يمنى يدي وإنني * ببذل فداه جاهدا لمصيب
فإن تكن الأيام أحسن مرة * إلي فقد عادت لهن ذنوب
الأمالي — صفحة 151
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٥١