للشوكاني ( 1 ) .
وقال القاري في مرقاة المفاتيح : إعلم أن حديث " لا مهدي إلا عيسى ابن
مريم " ضعيف باتفاق المحدثين كما صرح به الجزري ( 2 ) .
هذا ، وجزم الإمام المحدث العلامة أبو الفيض شهاب الدين أحمد بن الصديق
الحسني الغماري المغربي في كتابه القيم الموسوم ب : إبراز الوهم المكنون بأن
الحديث باطل موضوع ، مختلق مصنوع ، لا أصل له من كلام النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، ولا من كلام أنس ، ولا من كلام الحسن البصري ( 3 ) .
ثم خاض في تبيين ذلك وإيضاحه من ثمانية وجوه ، استوفى فيها الكلام على
هذا الحديث بأطرافه ، بما لم يتكلم فيه أحد بمثله ، ولا تجده في كتاب كما
صرح هو بذلك ، وحق ما قال وقد مر بيان بعضها ، فلنذكر ما بقي منها ، وهو
وجهان :
الأول : أن مما يدل على بطلان هذا الخبر معارضته للمتواتر المفيد للقطع ، فقد
قرر علماء الأصول أن من شرط قبول الخبر عدم مخالفته للنص القطعي على وجه
لا يمكن الجمع بينهما بحال .
وقد ذكروا للجمع بين هذا الخبر وبين أحاديث المهدي أوجها ذكر بعضها
الطاعن [ يعني ابن خلدون ] وبعضها غيره كالقرطبي في التذكرة ( 4
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة : 510 511 .
( 2 ) مرقاة المفاتيح المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي عليه السلام عند
أهل السنة 1 / 457 5 / 186 .
( 3 ) إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون المطبوع ضمن موسوعة
الإمام المهدي 7 عند أهل السنة 2 / 376 : 584 .
( 4 ) التذكرة : 617 .