على الآخرين ، ومداراة عقولهم ، والانسجام معهم من خلال الرفق بهم دون الغلظة عليهم
، ويعتبر ذلك الرفق معادلا لنصف الجهد الذي يبذله الانسان في دائرة عمله
الاقتصادي بين أفراد المجتمع ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم بهذا يعطي أهمية فائقة
للأخلاق في المجال الاجتماعي والاقتصادي اللذين لا ينفكان عن تلازمهما في تسيير عجلة
الحياة المعاشية للفرد والأمة ، ولأجل هذه الحقيقة الحيوية جاء قوله صلى الله
عليه وآله وسلم في الفقرة الأخيرة وما عال امرؤ في اقتصاد .
6 - الرفق كرم :
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : الرفق كرم ، والحلم زين ، والصبر خير مركب
( 1 ) .
بهذا الوصف النبوي الشريف يكون المتخلق بالرفق كريما موقعه بين الناس ، يلزمهم
تبجيله وتعظيمه على سجيته هذه . وبهذا الاحترام تتوسع دائرة الرفق بينهم لما للقدوة
من أثر في تعميق المفهوم ، واستحقاقه لهذا التجليل جاء من تكرمه وترفعه عن متابعة
الآخرين في هفواتهم وزلاتهم .
7 - الرفق وزير الحلم :
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : نعم وزير الايمان العلم ، ونعم وزير العلم
الحلم ، ونعم وزير الحلم الرفق ، ونعم وزير الرفق اللين ( 2 ) .
استوزر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم العلم للايمان ، الحلم للعلم ،
الرفق للحلم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 69 : 414 .
( 2 ) بحار الأنوار 75 : 52 .