في شد أزر الناس بعضهم إلى البعض الآخر من خلال ما يزرعه في نفوسهم من المحبة
والصفاء ، حتى يعودوا مباركين في تصرفاتهم ، فيعم اليمن ساحتهم وتتغشاهم بركات
السماء .
2 - الرفق جمال :
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الرفق لم يوضع على شئ إلا زانه ، ولا
نزع من شئ إلا شانه ( 1 ) .
وهذا الحديث يحكي جمالية الرفق في أنه لبوس حسن ، يزين مرتديه ، فمن تخلق بالرفق
فإن الرفق سيزينه ويزيده جمالا ووقارا وهيبة ، فلا يلتفت الآخرون إلى ما هو عليه
من عيوب ونقاط ضعف لا ينجو منها عادة إلا الكمل من الناس ، وعلى العكس من ذلك
فلو أن إنسانا يستجمع من المزايا الحميدة الشيء الكثير غير أنه لا يتخلق بالرفق
في تصرفاته ، فإن مثل هذا الانسان سرعان ما ينفر الناس منه لما للرفق من دور مهم
في الكشف عن الأخلاق العملية التي يتفاعل معها الآخرون .
3 - جمال ماهية الرفق وحسن جوهره :
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : لو كان الرفق خلقا يرى ما كان مما خلق الله
عز وجل شئ أحسن منه ( 2 ) .
ويبين لنا هذا الحديث جمال ماهية الرفق وحسن جوهره الباهر ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 119 / 6 باب الرفق . وقريب منه في إحياء علوم الدين 3 : 185 .
( 2 ) الكافي 2 : 120 / 13 باب الرفق .