[ الثاني : غسل ظاهر البشرة ]
الثاني : غسل ظاهر البشرة فلا يجزي غيرها ، فيجب عليه حينئذٍ رفع الحاجب ، وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلّا بتخليله .
ولا يجب غسل باطن العين ، والأنف ، والاذن ، وغيرها حتّى الثقبة التي في الاذن ، والأنف ، للقرط أو الحلقة ، إلّا إذا كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر ، والأحوط غسل ما شكّ في أنّه من الظاهر أو الباطن . ( 1 )
شرح
أمّا البناء على العدم مع الشكّ في أصل الغسل ؛ فلأنّه لا دليل على البناء على الوجود مع الشكّ فيه ، بل الدليل وهو الاستصحاب على خلافه .
وأمّا البناء على الصحّة مع إحراز الوجود ، والشكّ فيها ، فلقاعدة الفراغ .
( 1 ) الثاني : غسل ظاهر البشرة أمّا وجوب غسل ظاهر البشرة واستيعابه ، فالظاهر أنّه لا خلاف فيه ، بل في « الجواهر » دعوى الإجماع عليه تحصيلًا ونقلًا مستفيضاً ، كاد يكون متواتراً ، ويدلّ عليه الروايات الكثيرة الظاهرة ، بل الصريحة في ذلك ، كصحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن غسل الجنابة .
فقال
تبدأ فتغسل كفّيك ، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك ، فتغسل فرجك ومرافقك ، ثمّ تمضمض واستنشق ، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ، ولو أنّ رجلًا جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك ، وإن لم يدلك جسده .
« 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 5 .