تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
عن آنية الذهب والفضّة ، فكرههما . فقلت : قد روى بعض أصحابنا : أنّه كان لأبي الحسن ( عليه السّلام ) مرآة ملبّسة فضّة . فقال لا الحمد للَّه على نقل « الكافي » أو لا واللّه على نقل « التهذيب » إنّما كانت لها حلقة من فضّة ، وهي عندي . ثمّ قال إنّ العباس حين عذر عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمله الصبيان ، تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن ( عليه السّلام ) فكسر . « 1 » فإنّه لولا حرمة استعمال الذهب والفضّة في غير الأواني أيضاً ، لم يكن وجه لتشديده ( عليه السّلام ) في الإنكار . وأُورد عليه : بأنّ استنكاره ( عليه السّلام ) إنّما هو لكذبهم في أخبارهم ، كيف ؟ ! فإنّ المرآة الملبّسة لا تناسب آحاد المؤمنين ، فضلًا عن الإمام ( عليه السّلام ) . هذا ، والرواية لا تخلو من الاضطراب أيضاً ؛ فإنّ ظاهرها أنّ السؤال الثاني ، إنّما كان بصورة الاعتراض على كراهة الإمام ( عليه السّلام ) في مقام الجواب عن السؤال الأوّل ، مع أنّه وارد في الآنية ، وكراهة الآنية لا تستلزم كراهة المرآة الملبّسة ؛ فإنّ المرآة لا تكون آنية بوجه كما سيأتي ، فلا وقع للاعتراض ، وبذلك تصير الرواية مضطربة . ومنها : الرواية النبوية المروية في كتب العامّة الحاكية لقول النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بعد أن أخذ بيمينه حريراً ، وبشماله ذهباً ، ورفع بهما يديه إنّ هذين حرام على ذكور أُمّتي أو مع زيادة حلّ لأناثهم . والجواب مضافاً إلى كونها غير ثابتة من طرقنا ، وإلى عدم شمولها للفضّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 1 .