. . . . . . . . . .
شرح
الحرمة بالآنية المستعملة في الشرب ، ومفهومها الجواز في غير الآنية مطلقاً .
وما ورد في ذات الفضول ؛ درع النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وأنّها كان لها حلق من فضّة ثلاث « 1 » أو أربع . « 2 » وما ورد في ذي الفقار سيفه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أيضاً : من أنّه
نزل به جبرئيل من السماء ، وكانت حلقته فضّة .
« 3 » وغير ذلك من الروايات الواردة في موارد خاصّة الدالّة على عدم المنع ، فراجع .
نعم ، ربّما يقال بحرمة غير الأواني منهما ؛ نظراً إلى دلالة جملة من الأخبار عليها :
منها : خبر الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن السرير فيه الذهب ، أيصلح إمساكه في البيت ؟
فقال
إن كان ذهباً فلا ، وإن كان ماء الذهب فلا بأس .
« 4 » وأُورد على الاستدلال بها : أنّ إمساك الذهب لم يقم دليل على حرمته حتّى في الآنية ؛ لأنّ المحرّم إنّما هو استعمالها في خصوص الأكل والشرب ، أو مطلقاً ، وأمّا الإمساك فلا دليل على حرمته .
ولكن الظاهر أنّ المراد من الإمساك في الرواية ليس مجرّد الاقتناء والتحفّظ عن الضياع ، بل الإمساك بنحو يتحقّق فيه الاستعمال المناسب له ؛ وهو النوم عليه ، أو الاتّكاء كذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 1 .