. . . . . . . . . .
شرح
في اشتراط عدم الحجاب بين الشمس والمتنجّس الثاني : أن يستند الجفاف إلى إشراق الشمس على المتنجّس من دون حجاب ، وبلا واسطة ، كما هو المصرّح به في رواية أبي بكر الحضرمي الدالّة على أنّ كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر ، حيث علّق الحكم بالطهارة على إشراق الشمس . بل هو الظاهر من « إصابة الشمس » الواردة في موثّقة عمّار ؛ فإنّ إصابتها ظاهرة في إصابة نفسها ؛ أي إشراقها ، فلا تصدق مع وجود الحجاب على الشمس كالغيم ، أو على المتنجّس ، كالحصير الملقى على وجه الأرض ونحوه .
بل يمكن أن يقال : باستفادة ذلك من صحيحة زرارة أيضاً ؛ فإنّ استناد الجفاف إلى الشمس وتوصيفها بكونها مجفّفة ، ظاهر في تجفيف نفسها المتحقّق بإشراقها ؛ للفرق بين كون المجفّف هي الشمس ، أو الحرارة التي هي أثرها ، كما لا يخفى .
فدعوى كونها مطلقة شاملة للجفاف بالمجاورة ، غاية الأمر لزوم التقييد فيها ، مدفوعة بعدم كونها كذلك ، بل هي أيضاً ظاهرة في ذلك . وعلى تقدير تسليم منع الظهور ، فلا مجال لإنكار الانصراف .
كما أنّ إسناد المطهّرية إلى الشمس في صحيحة ابن بزيع ، ظاهر أيضاً في أنّها بنفسها أي بنورها وإشراقها مطهّرة ، فلا يبقى إشكال في اعتبار هذا الأمر .
كما أنّه لا إشكال في حصول الطهارة فيما إذا أثّر الهواء والريح المتعارف في الجفاف أيضاً ؛ لعدم الخلوّ عنهما نوعاً .
إنّما الإشكال فيما إذا كان الجفاف بمعونة الريح ؛ بحيث كان تأثير الإشراق في النصف أو أقلّ ، وتأثير الريح في النصف أو أكثر ، كما إذا كانت الريح زائدة على