تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
المسجد إلّا متيمّماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد . « 1 » وحسنة محمّد بن مسلم أو صحيحته قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) في حديث الجنب والحائض ويدخلان المسجد مجتازين ، ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين . « 2 » ومقتضى الرواية الأخيرة حرمة مطلق الكون فيهما ، وإن لم يصدق عليه عنوان الاجتياز والمرور ، فالتعبير بالاجتياز في كلمات جماعة ليس لأنّه أقلّ ما به يتحقّق التحريم ، بل المراد به هو القرب الذي هو كناية عن مطلق الكون ، كما في قوله تعالىفَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ. « 3 » المكث في المساجد وأمّا الأمر الثالث : وهو المكث في سائر المساجد ، بل مطلق الدخول فيها ، فيدلّ على حرمته قوله تعالىوَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 4 » بمعونة الأخبار الواردة في تفسيره ، الدالّة على أنّ المراد النهي عن إتيان المساجد التي هي مواضع الصلاة في حال الجنابة . فعن الطبرسي في « مجمع البيان » ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في تفسير الآية ، أنّ معناه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 17 . ( 3 ) التوبة 28 . ( 4 ) النساء 43 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 53 | الشيخ فاضل اللنكراني