تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
. . . . . . . . . .
شرح
وعن « الانتصار » و « الخلاف » إطلاق القول بأنّه يغسل ثلاث مرّات ، إحداهنّ بالتراب ، وكذا حكي عن الصدوق في « الفقيه » وهو ظاهر عبارة « المنتهى » المذكورة المشتملة على النسبة إلى علمائنا أجمع . ويدلّ على ما اختاره المشهور صحيحة أبي العبّاس البقباق قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن فضل الهرّة والشاة . . إلى أن قال : فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه . فقال لا بأس به . حتّى انتهيت إلى الكلب . فقال رجس نجس ، لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثم بالماء مرّتين « 1 » . كذا رواها في « المعتبر » وحكي ذلك عن كثير من الكتب الفقهية . لكن قال في « المدارك » بعد ما رواها خالية عن لفظ المرّتين : كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله كذلك الشيخ ( قدّس سرّه ) في مواضع من « الخلاف » والعلّامة في « المختلف » إلّا أنّ المصنّف نقله في « المعتبر » بزيادة لفظ « المرّتين » بعد قوله ثمّ بالماء وقلّده في ذلك من تأخّر عنه ، ولا يبعد أن يكون ذلك من قلم الناسخ ، ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل ، الاكتفاء بالمرّة الواحدة بعد التعفير ، إلّا أنّ ظاهر « المنتهى » وصريح « التذكرة » انعقاد الإجماع على تعدّد الغسل بالماء ، فإن تمّ فهو الحجّة ، وإلّا أمكن الاجتزاء بالمرّة ؛ لحصول الامتثال بها . ولكن ربّما يقال : إنّ استدلال المحقّق وغيره بها ممّا يمنع من احتمال سهو القلم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 4 ، وأبواب النجاسات ، الباب 70 ، الحديث 1 من دون لفظ مرّتين .