وأمّا الآنية ، فإن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره ممّا يتحقّق معه اسم « الولوغ » غسلت ثلاثاً ، أُولاهنّ بالتراب ؛ أي التعفير به ، والأحوط اعتبار الطهارة فيه ، ولا يقوم غيره مقامه ولو عند الاضطرار .
والأحوط في الغسل بالتراب ، مسحه بالتراب الخالص أوّلًا ، ثمّ غسله بوضع ماء عليه ؛ بحيث لا يخرجه عن اسم التراب .
ولا يترك الاحتياط بإلحاق مطلق مباشرته بالفم ، كاللطع ونحوه والشرب بلا ولوغ ، ومباشرة لعابه بلا ولوغ به ، ولا يلحق به مباشرته بسائر أعضائه على الأقوى ، والاحتياط حسن . ( 1 )
شرح
( 1 ) تطهير الآنية بالماء القليل في الآنية المتنجّسة بولوغ الكلب الكلام في الآنية المتنجّسة بولوغ الكلب يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في حكمها من جهة التطهير وكيفيته وقد حكي الإجماع على التثليث عن « الانتصار » و « الخلاف » وغيرهما ، وعن « المنتهى » : قال علماؤنا أجمع إلّا ابن الجنيد : إنّه يجب غسله ثلاث مرّات ، إحداهنّ بالتراب .
وعن ابن الجنيد : أنّه يغسل سبع مرّات ، أُولاهنّ بالتراب .
والمشهور أنّ غسلة التراب أُولاهنّ .
وعن المفيد ( قدّس سرّه ) في « المقنعة » : أنّ الإناء يغسل من الولوغ ثلاثاً ، وسطاهنّ بالتراب ، ثمّ يجفّف .