تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
الالتزام باعتبار خصوص العصر في تحقّق عنوان الغسل بخلاف الصبّ . ثانيهما : ذيل رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة ، الواردة في بول الرضيع حيث قال ( عليه السّلام ) تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره « 1 » . ويدفع الأوّل : بما مرّت الإشارة إليه ؛ من أنّ المقابلة إنّما هي لأجل كون مورد الصبّ وهو الجسد ينفصل عنه الغسالة غالباً بنفسه ، من دون حاجة إلى عناية أُخرى ، ومورد الغسل وهو الثوب يتوقّف الانفصال نوعاً على عناية ، وأمّا لزوم كون تلك العناية هو العصر متعيّناً ، فلا دليل عليه . ويدفع الثاني : مضافاً إلى وروده في خصوص بول الرضيع ، بما ذكرنا : من كون الأمر بالعصر في الرواية محمولًا على الاستحباب ، ولا يكون بواجب كما تقدّم . ثمّ إنّه لم يبقَ في هذا الفرع إلّا بيان كيفية تطهير مثل الصابون والحبوب ممّا ينفذ فيه رطوبة النجاسة ، وقد ظهر ممّا ذكرنا في كيفية تطهيره بالكرّ والجاري ، أنّ التطهير بالقليل مع فرض عدم نفوذ الماء إلى باطنه ، يوجب طهارة ظاهره فقط ، ولا سبيل لتطهير الباطن ، ولا دليل على التبعية في هذه الموارد . هذا ، ولكنّه ربّما يقال : تارة كما هو المنسوب إلى شهرة المتأخّرين بعدم طهارة ظاهره أيضاً . وأخرى : بطهارة الباطن أيضاً مع رسوب الماء القليل فيه . أمّا الأوّل : فمستنده أنّه يشترط في التطهير بالماء القليل ، انفصال الغسالة عن المغسول ، وهذا لا يكون بمتحقّق في مثل الصابون والحبوب من الأجسام غير القابلة للعصر ، فيما إذا نفذ الماء في جوفها ؛ لأنّه لا ينفصل عنه سوى المقدار غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 1 .