. . . . . . . . . .
شرح
وبعض هذه الاحتمالات وإن كان مخدوشاً ، بل ممنوعاً ، كاحتمال النسخ ، إلّا أنّ البعض الآخر لا مانع من الالتزام به ، كما أنّه يمكن حمل بعض الروايات على غير صورة العمد .
وعلى تقدير المناقشة في الجميع لا محيص عن طرحها ، بعد كون الطائفة الأُولى مفتىً بها للمشهور ، بل الجميع ، وقد مرّ مراراً أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة في الفتوى ، فلا يبقى إشكال في الحكم في هذه الصورة .
وأمّا صورة النسيان في شهر رمضان ، فالمحكي عن الأكثر فيها هو البطلان للروايات الدالّة عليه ، كصحيحة الحلبي عن الصادق ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان .
قال
عليه أن يغتسل ، ويقضي الصلاة والصيام .
« 1 » ورواية إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتّى تمضي بذلك جمعة ، أو يخرج شهر رمضان .
قال
عليه قضاء الصلاة والصوم .
« 2 » وعن الحلّي وجماعة الصحّة في هذه الصورة ، وفي محكي « الشرائع » أنّه الأشبه ، ولعلّه إمّا لحديث رفع النسيان ، الذي لا مجال له مع التصريح بالتعميم لصورة النسيان ، كما عرفت دلالة النصّ عليه ، أو لما دلّ على الصحّة مع غلبة النوم ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 17 ، الحديث 1 .