تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
عليه ، بعد أنّ المتبادر من الأمر به في جميع الموارد ليس إلّا العبادة المخصوصة التي أوجبها الشارع . هذا ، ولكن يدفع ذلك دلالة جملة من النصوص على عدم الفساد ، كرواية حبيب الخثعمي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أخبرني عن التطوّع ، وعن ( صوم ) هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل ، فأعلم أنّي أجنبت ، فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال صُم . « 1 » وموثّقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يجنب ، ثمّ ينام حتّى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً ؟ فقال أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار ؟ ! . « 2 » وموثّقته الأُخرى ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ، ومضى ما مضى من النهار . قال يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار . « 3 » وهذه الروايات كما ترى صريحة في عدم كون البقاء على الجنابة مانعاً عن الصوم تطوّعاً ، بل مقتضى ترك الاستفصال في الأخيرة ، ومقتضى ما يفهم ممّا هو بمنزلة التعليل في التي قبلها ، جوازه في الواجب غير المعيّن أيضاً . وأمّا الواجب : فلم يرد فيه نصّ بالخصوص ، سيّما في المعيّن منه ، وما تقدّم في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 47 | الشيخ فاضل اللنكراني