. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ رفعها فمسح وجهه ، ثمّ مسح فوق الكفّ قليلًا « 1 » .
وصحيحة داود بن النعمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التيمّم .
فقال
إنّ عمّاراً أصابته جنابة فتمعّك كما تتمعّك الدابّة . فقال له رسول اللّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وهو يهزأ به : يا عمّار ، تمعّكت كما تتمعّك الدابّة . فقلنا له : فكيف التيمّم ؟ فوضع يديه على الأرض ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه وفوق الكفّ قليلًا « 2 » .
وصحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : وذكر التيمّم وما صنع عمّار ، فوضع أبو جعفر ( عليه السّلام ) كفّيه على الأرض ، ثمّ مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء « 3 » .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه ربّما يقال : بأنّ النسبة بين الطائفتين من الروايات الواردة في الباب هي النسبة بين المطلق والمقيّد ؛ لأنّ الضرب أخص مفهوماً من الوضع ، لأنّه عبارة عن الوضع مع الدفع واللطم ، فاللازم حمل الطائفة الثانية الظاهرة في الاكتفاء بالوضع على المقيّد ، وهو الضرب ، كما في سائر موارد حمل المطلق على المقيّد .
ولكنّ الظاهر عدم كون المقام من هذا القبيل ، فإنّ المتفاهم العرفي من قول الراوي في مقام حكاية فعل الإمام ( عليه السّلام ) الواقع في مقام تعليم التيمّم : « وضع يده على الأرض » أنّه كان وضعها خالياً عن الدفع واللطم المذكور ، وإلّا كان على الراوي ذكر الخصوصية الزائدة ، خصوصاً مع أنّها من الأُمور الخارجة عن العادة ، ولا تتحقّق نوعاً مع عدم تحقّق داع قويّ عقلائي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 5 .