. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أُخرى : لو كان قصد الصعيد ضرباً أو وضعاً من أجزاء التيمّم كسائر الأجزاء ، لم يكن وجه لتخصيص عطف المسح عليه بالفاء ، وجعل العطف في غيره بالواو ، بل كان مقتضى ظاهر السياق الاتّحاد كما في الوضوء الذي عطفت أجزاؤه بعضه على بعض بالواو ، فالتفريع دليل على خروج القصد عن أجزاء التيمّم .
وأمّا الروايات : فما كان منها مثل قوله ( عليه السّلام )
التيمّم ضربة للوجه وضربة للكفّين « 1 »
، وقوله
مرّتين مرّتين للوجه واليدين « 2 »
، فظاهره الشرطية أيضاً ؛ لظهوره في أنّ الضربة أو مرّتين إنّما هي بلحاظ الوجه ، وكذا الكفّين بمعنى أنّه الغاية المقصودة ، ومرجعه إلى الشرطية ، كما لا يخفى .
وما كان منها بلسان قوله
تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك « 3 » .
أو بلسان البيان وحكاية فعل الإمام ( عليه السّلام ) ، فربّما يقال بظهوره في الجزئية ؛ لدلالته على الأمر بالضرب كالأمر بالمسح ، أو على فعله كفعله .
ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ، فإنّها بصدد بيان كيفية التيمّم الصحيح من غير نظر إلى أنّ اعتباره هل هو على نحو الجزئية أو الشرطية ؟ بل يمكن أن يقال : إنّ الروايات بلحاظ ورودها في مقام تفسير الآية الواردة في التيمّم لا دلالة لها على الجزئية بوجه ، بل لها دلالة على الشرطية ، لظهور الآية فيها ، كما عرفت .
وأمّا الثمرة بين الوجهين ففي أُمور :
منها : الموالاة بناء على الجزئية نظراً إلى ظهور الأوامر المتعلّقة بالمركّبات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 .