تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
في اعتبار الضرب الجهة الأُولى : اعتبار الضرب الذي هو أخصّ مفهوماً من الوضع ، أو مباين له كما ربّما يحتمل ، قد احتاط في المتن في عدم الاجتزاء بالوضع وإن جعل الكفاية غير خالية عن القوّة . وكيف كان : فهذه الجهة مورد للاختلاف ، فعن « كشف اللثام » نسبة اعتبار الضرب إلى المشهور ، وعن « الذكرى » نسبته إلى معظم عبارات الأصحاب ، وظاهر المحقّق في « الشرائع » والعلّامة في « القواعد » والمحكيّ عن جملة من الأصحاب الاكتفاء بالوضع . نعم ، قال في « جامع المقاصد » : « اختلاف الأخبار وعبارات الأصحاب في التعبير بالوضع والضرب يدلّ على أنّ المراد بهما واحد ، فلا يشترط في حصول مسمّى الضرب كونه بدفع واعتماد كما هو المتعارف » . ولكنّ الظاهر أنّه مع ثبوت الاختلاف بين العنوانين ولو بالعموم والخصوص لا مجال لما أفاده ؛ لأنّه لا وجه لحمل النصّ أو كلام القائل بالأخصّ على المعنى الأعمّ من دون وجود قرينة على ذلك ، ولا بدّ من ملاحظة الروايات . فنقول : ظاهر طائفة منها اعتبار الضرب ، ففي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في التيمّم قال تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك « 1 » . وفي رواية ليث المرادي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في التيمّم قال تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 .