تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
ثالثها : اعتبار إدخال تمام الباقي ؛ لظهور الإدخال في الروايات في إدخال الجميع . والاكتفاء بإدخال الحشفة لواجدها للروايات الدالّة عليه ، لا يوجب رفع اليد عن اعتبار إدخال التمام بالنسبة إلى غير الواجد . رابعها : عدم تحقّق الجنابة فيه أصلًا ؛ لترتّبها على التقاء الختانين ، وغيبوبة الحشفة ، وهو منتفٍ في المقام . وبعبارة أُخرى : مفهوم قوله ( عليه السّلام ) إذا التقى الختانان . . أنّه مع عدم الالتقاء لا يجب الغسل أصلًا ، وهذه القضية السالبة كما أنّها تتحقّق بانتفاء المحمول ، كذلك تصدق مع انتفاء الموضوع أيضاً ، فلا يجب الغسل مع انتفاء الحشفة . ويرد على الأخير : مضافاً إلى وضوح أنّ مورد الأخبار الواردة في التقاء الختانين ، صورة وجود الحشفة ؛ لانصرافها إلى خصوصها منع ثبوت المفهوم للقضية الشرطية ، الراجع إلى كون الشرط علّة منحصرة لترتّب الجزاء ، حتّى يكون ثبوت الغسل في مورد الإنزال مع عدم التقاء الختانين في المقام ، منافياً للقضية الشرطية ، الدالّة على أنّه إذا التقى الختانان وجب الغسل ، لدلالتها على انحصار السبب في الالتقاء ، بل غاية مفادها كون الشرط علّة لترتّب الجزاء ، بحيث إذا تحقّق الشرط يتحقّق الجزاء ، فلا دلالة لها على نفي سببية شيء آخر . وعليه فالأخبار الدالّة على سببية الإيلاج والإدخال ، محكّمة في مثل المقام . إن قلت : إنّ مقتضى الجمع بين الأخبار الظاهرة في سببية مطلق الإدخال والإيلاج ، والأخبار الدالّة على سببية التقاء الختانين ، هو تقييد الطائفة الأُولى بالطائفة الثانية ؛ للعلم باتّحاد السببين ، وعدم كون كلّ منهما سبباً مستقلّاً ، ومقتضى ذلك عدم وجوب الغسل على من لا حشفة له ؛ لعدم الدليل عليه ، فأصالة البراءة تجري حينئذٍ .