تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد ورد في صحيحة محمّد بن إسماعيل المتقدّمة « 1 » تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة ، ومعه لا مجال للإشكال على تصوّر المراد من التقاء الختانين بما قيل : من أنّ موضع ختان المرأة من أعلى الفرج ، ومدخل الذكر أسفله ، وهو مخرج الولد والحيض ، وبينهما ثقبة البول ، فالختانان لا يتلاقيان . ولا حاجة إلى ما ذكره في « الحدائق » من قوله : « ولعلّ توسّط ثقبة البول بين الموضعين المذكورين لا يكون مانعاً من المماسّة ، والملاصقة ، وانضغاطها بدخول الذكر ، فيحمل الأخبار كلّها على ظاهرها » . نعم ، ربّما يشعر بعض الروايات ، بل يدلّ بظاهره على مغايرة الإدخال والتقاء الختانين ، وأنّه لا يجب الغسل مع ثبوت الثاني دون الأوّل ، وهي رواية محمّد بن عذافر ، المحكيّة عن كتاب « نوادر محمّد بن علي بن محبوب » قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما . « 2 » وربّما يقال في مقام دفع المنافاة بينها وبين الروايات المتقدّمة : بأنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد من التقاء الختانين في هذه الرواية ، تلاقيهما في الظاهر من دون إدخال ، بقرينة صدرها ، فيكون غسل الفرجين مستحبّاً . كما أنّه ربّما نفى البعد عن أن يكون قوله وإذا التقى . . تفسيراً لقوله حين يدخله لا أنّه جملة مستأنفة ، وإلّا فلا وجه لدخول « الفاء » في الجزاء ؛ لأنّه ليس من موارد دخول « الفاء » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 9 .