[ مسألة 2 : لو رأى في ثوبه منيّاً ، وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده ]
مسألة 2 : لو رأى في ثوبه منيّاً ، وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده ، يجب عليه قضاء الصلوات التي صلّاها بعده ، وأمّا التي يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضائها .
ولو علم أنّه منه ، ولم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة أُخرى لم يغتسل منها ، فالظاهر عدم وجوب الغسل عليه ، وإن كان أحوط . ( 1 )
شرح
ثمّ إنّ صحّة الغسل من الصبي المميّز ، تتوقّف على القول بشرعيّة عبادات الصبي وصحّتها ، وعليه فلو اغتسل الصبي المميّز يرتفع عنه حدث الجنابة ، ولا تجب الإعادة بعد البلوغ ، وقد مرّ الكلام في ذلك سابقاً .
( 1 ) في من رأى في ثوبه منيّاً من رأى في ثوبه منيّاً تارة : يعلم أنّه منه ، وأخرى : يشكّ في ذلك ، ويحتمل أن يكون من غيره . وفي الصورة الأُولى تارة : يعلم بأنّه لم يغتسل بعده ، وأخرى لا يعلم ذلك بل يحتمل أن يكون من جنابة سابقة اغتسل منها . ففي المسألة صور ثلاثة :
فيما إذا لم يعلم كونه منه الصورة الأُولى : ما إذا لم يعلم كون المنيّ منه ، بل يحتمل أن يكون من غيره ، كما إذا لم يكن الثوب مختصّاً به ، ومقتضى القاعدة فيها عدم وجوب الغسل عليه ؛ لاستصحاب عدم جنابته ، وبقاء الطهارة من الحدث ، بعد عدم صلاحية العلم الإجمالي بكونه منه أو من غيره للمنجزيّة ؛ لعدم كون التكليف منجّزاً على كلّ تقدير ، ضرورة أنّ جنابة الغير لا أثر لها بالإضافة إليه .
نعم ، لو كان لها أثر بالنسبة إليه كما إذا أراد الاقتداء به في الصلاة فلا مجال