. . . . . . . . . .
شرح
وربّما يؤيّد ذلك صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج ، أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟
قال
ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل .
« 1 » بناء على انصراف « الفرج » إلى خصوص القبل ، وعليه فإطلاق ما دون الفرج يشمل الوطي في الدبر أيضاً .
وأمّا ما في صحيحة زرارة من قول علي ( عليه السّلام ) في جواب سؤال عمر عن الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل
أتوجبون عليه الحدّ والرجم ، ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟ ! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل .
« 2 » فليس المراد منه الملازمة بين الغسل ومطلق ما عليه الحدّ ، بل المراد منه أنّ مجامعة المرأة التي هي مورد الرواية ملزوم لأمرين : استحقاق حدّ الزنا على تقدير الحرمة ، ووجوب الغسل ، فلا دلالة للصحيحة على وجوب الغسل في الوطي في الدبر .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّه لا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور من وجوب الغسل فيه مع عدم الإنزال أيضاً ؛ لأنّ دعوى الانصراف في الآية والروايات ممنوعة جدّاً ، بعد شهادة اللغة والشرع بذلك .
وتفسير الآية بالمواقعة في الفرج ، إنّما هو لنفي كون المراد مطلق الملامسة بمعناها العامّ ، لا لنفي الوطي في الدبر أيضاً .
والإرسال لا يقدح في المرسلة ، بعد ظهور استناد المشهور إليها ، وكون مرسلها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 5 .