[ ومنها : ضيق الوقت عن تحصيله ]
ومنها : ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله . ( 1 )
شرح
نعم ، في لزوم شقّ الثوب النفيس لإخراج الماء من البئر تأمّل ؛ لاحتمال انصراف الدليل عن مثله ، وعدم وضوح دلالة الروايات ولو بملاحظة التعليل على حكمه ، مع أنّه يصدق عدم الوجدان عرفاً ، الذي علّق عليه شرعية التيمّم في الكتاب والسنّة .
( 1 ) السابع : في ضيق الوقت وهذه مسألة وقع الاختلاف فيها ، فعن « المعتبر » و « جامع المقاصد » و « كشف اللثام » و « المدارك » عدم مشروعية التيمّم لضيق الوقت ؛ لكون الصلاة مشروطة أوّلًا بالطهارة المائية ، والانتقال إلى الترابية إنّما هو في صورة عدم وجدان الماء ، والمفروض الوجدان والتمكّن من الاستعمال .
وعن « المنتهى » و « التذكرة » و « المختلف » و « الروضة » مشروعيته لدى الضيق ، بل عن « الرياض » أنّه الأشهر ، واختاره صاحب « الجواهر » وغيره ممّن تأخّر عنه من المحقّقين كالماتن دام ظلّه .
والدليل عليه : أوّلًا : الآية الكريمة الواردة في التيمّم بلحاظ ما تقدّم من دلالتها على أنّ المطلوب المطلق هي الصلاة مع الطهارة المائية ، وأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في صورة الاضطرار والإلجاء المتحقّق بالمرض أو عدم الوجدان ، ومن الواضح أنّه ليس المراد بعدم الوجدان هو عدمه للتالي وإلى آخر العمر ، بل المراد به هو عدمه في الوقت ، بحيث لا يقدر على تحصيل الماء والصلاة بنحو يدرك مصلحة الوقت التي هي أهمّ من مصالح سائر الأجزاء والشرائط ، فالمستفاد من نفس الآية لزوم رعاية الوقت ، وأنّها هي التي اقتضت رفع اليد عن