تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ ومنها : توقّف حصوله على دفع جميع ما عنده ]

ومنها : توقّف حصوله على دفع جميع ما عنده ، أو دفع ما يضرّ بحاله ، بخلاف غير المضرّ ، فإنّه يجب وإن كان أضعاف ثمن المثل . ( 1 )
شرح
مثل ذلك لا ينبغي الإشكال في جواز الطهارة الترابية ، لكون الحرج منفياً في الشريعة . ( 1 ) السادس : فيما إذا كان تحصيله موجباً للتضرّر أمّا الانتقال إلى الترابية مع توقّف حصول الماء على دفع ما يضرّ بحاله سواء كان جميع ما عنده أو بعضاً منه فيدلّ عليه دليل نفي الحرج ؛ لصدق الضيق والحرج معه . وأمّا دليل نفي الضرر ، فقد عرفت أنّه لا يرتبط بباب الأحكام ، بل هو حكم صدر عن الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بما هو سلطان وحاكم ، لا بما هو واسطة في بيان الأحكام وتبليغها . وأمّا إذا لم يكن مضرّاً بحاله ، فيجب الدفع وإن كان أضعاف ثمن المثل ، وعن « الخلاف » الإجماع عليه ، وعن « المهذّب البارع » أنّه فتوى فقهائنا ، وعن غيرهم نسبته إلى المشهور . والدليل عليه مضافاً إلى أنّه لا يتحقّق حينئذٍ موضوع عدم وجدان الماء ؛ لأنّ المفروض عدم كون تحصيله ولو بالشراء موجباً للضرر والحرج صحيحة صفوان قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة ، وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضّأ ، أو يتيمّم ؟ قال لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت ، وما يسوؤني
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 265 | الشيخ فاضل اللنكراني