تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
تحقيق مفاد الصحيحة التي علّق فيها التيمّم على خوف فوات الوقت ، وثانياً من ملاحظة دليل « من أدرك » وبيان مفاده ، وثالثاً من النظر في النسبة بينه وبين الصحيحة . فنقول : هل المراد بقوله ( عليه السّلام ) في الصحيحة فإذا خاف أن يفوته الوقت . . هو خوف فوت جميع الوقت وعدم إدراك شيء منه ، بحيث لو علم إدراك بعضه لاستمرّ وجوب الطلب أو استحبابه ، فتكون غاية الطلب والموضوع للزوم التيمّم خوف فوت تمام الوقت ، وعليه فلا حاجة إلى دليل « من أدرك » ، بل مفادها أعمّ منه ؛ لشمولها لإدراك أقلّ من الركعة أيضاً ؟ أو أنّ المراد به خوف فوت الوقت المضروب للصلاة ، أي خوف أن لا تقع الصلاة بتمامها في ظرفها الزماني ، فمع خوف وقوع جزء منها خارج الوقت فقد خاف أن يفوته الوقت ، فتدلّ الصحيحة على أنّه مع خوف فوت الوقت ولو بجزء منه لا بدّ من التيمّم ؟ هذا ، والظاهر هو الاحتمال الثاني ؛ لأنّه مضافاً إلى ظهوره في نفسه ، يؤيّده ، بل يدلّ عليه قوله ( عليه السّلام ) وليصلّ في آخر الوقت بعد قوله فليتيمّم ، والظاهر في وقوع صلاته مع التيمّم بأجمعها في الوقت ، كما لا يخفى . وأمّا دليل « من أدرك » فقد أفاد الماتن دام ظلّه في « الرسالة » في مقام اعتباره ولفظه الوارد ومفاده : « أنّ ما روي عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة . « 1 » وعنه أيضاً من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر . « 2 » وعن الوصي من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 271 | الشيخ فاضل اللنكراني