. . . . . . . . . .
شرح
تحقيق مفاد الصحيحة التي علّق فيها التيمّم على خوف فوات الوقت ، وثانياً من ملاحظة دليل « من أدرك » وبيان مفاده ، وثالثاً من النظر في النسبة بينه وبين الصحيحة .
فنقول : هل المراد بقوله ( عليه السّلام ) في الصحيحة
فإذا خاف أن يفوته الوقت . .
هو خوف فوت جميع الوقت وعدم إدراك شيء منه ، بحيث لو علم إدراك بعضه لاستمرّ وجوب الطلب أو استحبابه ، فتكون غاية الطلب والموضوع للزوم التيمّم خوف فوت تمام الوقت ، وعليه فلا حاجة إلى دليل « من أدرك » ، بل مفادها أعمّ منه ؛ لشمولها لإدراك أقلّ من الركعة أيضاً ؟
أو أنّ المراد به خوف فوت الوقت المضروب للصلاة ، أي خوف أن لا تقع الصلاة بتمامها في ظرفها الزماني ، فمع خوف وقوع جزء منها خارج الوقت فقد خاف أن يفوته الوقت ، فتدلّ الصحيحة على أنّه مع خوف فوت الوقت ولو بجزء منه لا بدّ من التيمّم ؟
هذا ، والظاهر هو الاحتمال الثاني ؛ لأنّه مضافاً إلى ظهوره في نفسه ، يؤيّده ، بل يدلّ عليه قوله ( عليه السّلام )
وليصلّ في آخر الوقت
بعد قوله
فليتيمّم
، والظاهر في وقوع صلاته مع التيمّم بأجمعها في الوقت ، كما لا يخفى .
وأمّا دليل « من أدرك » فقد أفاد الماتن دام ظلّه في « الرسالة » في مقام اعتباره ولفظه الوارد ومفاده : « أنّ ما روي عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )
من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة .
« 1 » وعنه أيضاً
من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر .
« 2 » وعن الوصي
من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 5 .