. . . . . . . . . .
شرح
انتباهه ، ولم يذهب إليه ذاهب من الأصحاب ، ولم يرد به خبر آخر في الباب ، بل ربّما دلّت الأخبار بخلافه » .
وقد نفى البعد في « المصباح » عن أن يكون المراد بالرواية ما لو أحسّ وجود شيء في المجرى ، بحيث يعلم عادة بأنّه يخرج فيما بعد ولو مع البول ، كما هو الغالب في مفروض السائل ، إذ قلّما ينفكّ وجدان اللذّة والشهوة ، ما لم يخرج الماء عن إحساس انتقاله إلى محلّ سيخرج بالبول ونحوه . وربّما تحمل الرواية على الاستحباب .
وأمّا المرأة ، فمقتضى النصوص الكثيرة الواردة فيها بعد حمل مطلقها على مقيّدها هو كفاية الإنزال مع الشهوة ، ومورد الروايات الدالّة على اعتبار أمرين ، أو أزيد ، هو الرجل كما عرفت .
نعم ، يمكن أن يقال : بأنّ مورد مثل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة الدالّة على اعتبار اجتماع أُمور ثلاثة ، وإن كان هو الرجل ، إلّا أنّ العرف لا يفهم منها الاختصاص به بل المتفاهم عندهم هو اعتبار ذلك مطلقاً ، من دون فرق بين الرجل والمرأة ، وعليه فلا بدّ من حمل الروايات الدالّة على كفاية الإنزال مع الشهوة على لزوم ضمّ الوصفين الآخرين أيضاً لو قلنا بإمكان الانفكاك .
هذا ، ولكنّ الفتوى باختلافهما كما يظهر من كثير من الأصحاب ، خصوصاً مع عدم تحقّق الدفع بالإضافة إليهنّ نوعاً توجب عدم جواز إلغاء الخصوصية من مثل صحيحة ابن جعفر ، والاقتصار على خصوص الرجل ، وإبقاء تلك الروايات الدالّة على كفاية الإنزال مع الشهوة على ظاهرها ، من كون موردها المرأة . ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .