تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
الرواية الثانية . وعلى تقديره ، فأقوائية ظهور صدر الصحيحة يقتضي الحمل على بيان بعض الخصوصيات . فينقدح من جميع ما ذكرنا : أنّه لا محيص عن الالتزام باعتبار اجتماع الأوصاف الثلاثة ، على تقدير إمكان الانفكاك بينها . نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط فيما لو تحقّق اثنان منها ، أو واحد . نعم على هذا التقدير لا اعتبار بالرائحة بعد عدم الدليل عليها أصلًا ، هذا في الرجل الصحيح . وأمّا المريض ، فمقتضى الصحيحين المتقدّمين كفاية وجدان الشهوة ، ويدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل احتلم ، فلمّا انتبه وجد بللًا قليلًا . قال ليس بشيء ، إلّا أن يكون مريضاً فإنّه يضعف ، فعليه الغسل . « 1 » وبهذه الروايات يقيّد إطلاق صحيحة علي بن جعفر الظاهرة في اعتبار اجتماع أُمور ثلاثة ، ويحمل على الصحيح . نعم ، هنا رواية ظاهرة في وجوب الغسل على المريض ولو لم ير في ثوبه شيئاً ، وهي صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : رجل رأى في منامه فوجد اللذّة والشهوة ، ثمّ قام فلم ير في ثوبه شيئاً . قال فقال إن كان مريضاً فعليه الغسل ، وإن كان صحيحاً فلا شيء عليه . « 2 » قال في محكيّ « الحدائق » : « إنّ هذه الرواية لا تخلو من إشكال ؛ لتضمّنها وجوب الغسل على المريض بمجرّد وجود اللذّة والشهوة مع عدم رؤية شيء بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 18 | الشيخ فاضل اللنكراني