تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الصحيحان فهما وإن كانا ظاهرين في اعتبار أمرين فقط على ما عرفت ، إلّا أنّ ظهور الصحيحة في اعتبار أُمور ثلاثة ، أقوى من ظهورهما . كما أنّ مقتضى الجمع بينهما وبين ذيل الصحيحة لو ابقي على ظاهره هو الحمل على اعتبار تلك الأُمور . فالمتحصّل حينئذٍ من مجموع الروايات الواردة في المقام : هو ما اختاره في المتن . نعم ، هنا روايتان أُخريان ظاهرتان في اعتبار أمر واحد ، وهو الفتور كما في إحداهما ، والدفق كما في الأُخرى ، وهما مرسلة ابن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال يخرج من الإحليل المنيّ ، والمذي ، والودي ، والوذي ، فأمّا المنيّ فهو الذي يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل . . الحديث . « 1 » وما يدلّ على أنّ المنيّ هو الماء الدافق . « 2 » في اعتبار الشهوة فقط في المريض هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ المرسلة إنّما هي بصدد بيان الفرق بين المياه المشتركة في الخروج مع الشهوة ، وإلّا لكان اللازم ذكر البول أيضاً ، فاعتبار الشهوة محفوظ في الجميع . مع أنّ الرواية لا يظهر منها اختصاص المنيّ بخصوصية واحدة ، وهكذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 16 .