[ مسألة 19 : لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل ]
مسألة 19 : لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل ، لم يبطل على الأقوى ، لكن يجب الوضوء بعده لكلّ ما اشترط به ، والأحوط استيناف الغسل ، قاصداً به ما يجب عليه من التمام أو الإتمام ، والوضوء بعده . ( 1 )
شرح
ويؤيّده قوله ( عليه السّلام ) في رواية حكم
وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ !
بناء على أنّه مع حصول ما هو أنقى قبلًا ، أو تحقّقه فيما بعد لزوماً ، لا يبقى موضوع للوضوء الذي أُريد به النقاء والبلوغ .
كما أنّ الاستدلال بقوله تعالى في رواية محمّد بن مسلم ، يفيد أنّ وظيفة الجنب ليست إلّا الغسل في مقابل غيره ، الذي وظيفته هي الوضوء .
ثمّ إنّه من الواضح أنّه لا مجال لتوهّم : أن يكون محطّ نظر الروايات نفي اعتبار الوضوء في صحّة الغسل ، فلا ينافي اعتباره فيما يكون مشروطاً به ، كما لا يخفى .
( 1 ) لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأوّل : لزوم إعادة الغسل وعدمه ، وبعبارة أُخرى : بطلان الغسل لأجل وقوع الحدث الأصغر في أثنائه وعدمه .
والقول بالإعادة محكيّ عن « الهداية » و « الفقيه » و « المبسوط » وعن جملة من المتأخّرين ، ومتأخّريهم ، بل عن المحقّق الثاني في « حاشية الألفية » نسبته إلى الأكثر .
واستدلّ له : بما رواه السيّد في كتاب « المدارك » نقلًا من كتاب « عرض المجالس » للصدوق ابن بابويه ، عن الصادق ( عليه السّلام ) قال
لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل جسدك