. . . . . . . . . .
شرح
فضحك وقال
وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ ! .
« 1 » ورواية محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : إنّ أهل الكوفة يروون عن علي ( عليه السّلام ) أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة .
قال
كذبوا على علي ( عليه السّلام ) ، وجدوا ذلك في كتاب علي ( عليه السّلام ) قال اللَّه تعالىوَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا.
« 2 » وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه ، كمرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال
كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة .
« 3 » وأمّا رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته كيف أصنع إذا أجنبت ؟
قال
اغسل كفّك ، وفرجك ، وتوضّأ وضوء الصلاة ، ثمّ اغتسل .
« 4 » فهي محمولة على التقية ، أو مطروحة ، لمعارضتها مع الأخبار المستفيضة ، التي تكون الفتوى على طبقها ، والعمل عليها .
ثمّ إنّ التعبير بالإجزاء كما في المتن لعلّه لا ينافي المشروعية ، ولكن قد صرّح بعض بعدمها ؛ ولعلّه لما يستفاد من بعض الروايات ، كصحيحة زرارة الدالّة على أنّه ليس قبله ولا بعده وضوء .
وإن كان يمكن أن يقال : بأنّ المراد نفي وجوب الوضوء قبله ولا بعده ، لا نفي مشروعيته ، لكنّ الظاهر منها ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 6 .