. . . . . . . . . .
شرح
أمّا أوّلًا : فلمنع خروجه من الجسد ولو مجازاً ، كيف وقد حكموا بوجوب غسله في يدي المتوضّي ، معلّلين تارة بدخوله في محلّ الفرض ، وأخرى بأنّه من توابع اليد ، فإذا كان داخلًا في اليد بأحد الوجهين المذكورين ، فاليد داخلة في الجسد البتّة ، ولو سلّم خروجه من الجسد ، فلا يخرج من الدخول في الرأس والجانب الأيمن والأيسر ، المعبّر بها في جملة من الأخبار .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لا يلزم من عدم النقض في صحيحة الحلبي عدم وجوب الغسل ، لإمكان الزيادة في الماء حتّى يروي » . إلى أن قال :
« وأمّا ثالثاً : فلما روي في صحيحة حجر بن زائدة ، عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال
من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار .
« 3 » والتأويل بالحمل على أنّ المراد بالشعرة ما هو قدرها من الجسد ، لكونها مجازاً شائعاً كما ذكروا ، وإن احتمل إلّا أنّه خلاف الأصل ، فلا يصار إليه إلّا بدليل » .
إلى أن قال : « ويزيدك بياناً وتأكيداً ما روي عنه مرسلًا ، من قوله
تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلّوا الشعر ، وأنقوا البشرة .
واستدلّ أيضاً بالأمر بمبالغة النساء في غسل رءوسهنّ في حسنة جميل ، وصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمتين ، وبقول الصادق في حسنة الكاهلي
مرها أن تروي رأسها من الماء ، وتعصره حتّى يروى ، فإذا روى فلا بأس عليها . .
» انتهى ملخّصاً .
أقول : يرد على ما أفاده أوّلًا : أنّ دعوى صدق الجسد على الشعر حقيقة
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 5 .